أبرز العناوين

السبت، 30 مارس، 2013

الأنونيموس .. من هم ؟ وإلى أين ؟




كثرت الأقاويل في الأيام الأخيرة عن مجموعة من قراصنة الأنترنيت تعرف باسم (الأنونيموس) تقوم بشن سلسلات من الإختراقات على كبريات مواقع شبكة الأنترنيت،اضافة إلى تهديدها لمواقع أخرى وشخصيات سياسية بارزة،وقد يتطور بها الأمر إلى تهديد دول كاملة بإغلاق مواقعها التي تعتمد عليها في حياتها اليومية،كمواقع المطارات والمنظمات الحكومية والبرصات والبنوك وكشف أسرارها وسرقة ملفاتها وبطاقات ائتمانها....

من هم الأنونيموس ?

الأنونيموس(Anonymous) هي أكبر مجموعة قراصنة على الأنترنيت ينتمي أفرادها إلى كل أنحاء العالم،وقد اجتمعوا من خلال شبكة الأنترنيت عن طريق منتديات ومواقع القرصنة والاختراقات ومواقع التواصل الاجتماعي ولا تمتلك أي زعيم أو طرف مسير لها حيث يجتمع كل أفرادها ليكونوا شخصا واحد تحت شعار واحد وهدف مشترك،وتنشر رسائلها على حساباتها في تويتر ويوتيب وتعتبر مبحوث عنها من طرف الأنتربول الدولية و FBI الأمريكية لتهم عديدة أبرزها تهمة الإرهاب الإفتراضي.

وقد قامت مجموعة الأنونيموس بشن العديد من سلسلات الاختراقات،إلا أن أقدم الاختراقات والتي أدت إلى معرفة العالم لها كانت سنة 2008 حيث قامت باختراقات ضد مواقع كنيسة السيانتولوجيا التي أصدرت دعوى ضد يوتيب لانتهاك حقوق التأليف والنشر،اضافة إلى أكبر اختراق على شبكة الأنترنيت أنذاك الذي كان على مواقع وخدمات شركة سوني.

ومجموعة الأنونيموس ليست مجموعة قراصنة هدفها الوحيد هو التخريب والمتعة والسرقة ،بل كما يرى الكثيرون أنها تدافع عن حقوق المظلومين والأبرياء،وتوجيه المساعدة لمن يستحقها والأهم من ذلك هو حماية شبكة الأنترنيت من الرقابة والالغاء التام لحرية التعبير ،كما فعلت باختراقها لمواقع الحكومة المصريه أيام الثورة وموقع وزارة الدفاع السورية الرسمي وإعلان حرب الكترونية على العدم الاسرائيلي لكل ما يفعله في حق الفلسطينيين،وكل هذه أهداف نبيلة وانسانية لمساعدة الشعوب المظلوبة وأيضا توعدها باختراق موقع التواصل الاجتماعي المشهور facebook وذلك بسبب عدم احترام خصوصية المعلومات الشخصية للمستخدم تورطه في نشر معلومات مشتركيه لجهات حكومية كبرى لأغراض التعقب وأمور سياسية وعسكرية .....

 لماذا اسم وقناع الأمونيموس ?

يتسائل الكثيرون حول شكل وأقنعة الأنونيموس،وهذا راجع إلى أن كل شخص ينتمي إلى المجموعة يفقد بذلك هويته الشخصية لتكون عنده هوية جديدة وهي هوية الجماعة ،وكلمة الأنونيموس بالأجنبية تعني بالعربية المجهولين وقد أستعمل هذا اللفظ والصورة من قبل في بعض منتديات الأنترنيت حيث يستعملها أشخاص لترك الصور والتعليقات بصفة شخص مجهول ليتطور بذلك ويصبح يعني هوية مشتركة على شبكة الأنترنيت.








المصدر: 

الأحد، 3 مارس، 2013

أسباب العداء بين العلاج النفسي والدين



في دراسة قام بها عالم النفس الأمريكي "لانرت" عام 1991 ونشرت فى مجلة علم النفس الإنساني أثبت أن نسبة كبيرة من الأطباء والمعالجين النفسيين لا يهتمون بدور الدين فى تشكيل مفاهيم الإنسان وسلوكياته .. كما أكد أن الأطباء والأخصائيين النفسيين لا يتلقون تعليماً أو تدريباً كافياً حول دور الدين فى الصحة النفسية ، وأضاف أن بعضهم لا يفهم معنى وأثر الإيمان والاعتقاد الديني فى حياة مرضاهم ؟! بل إنهم كثيراً ما يتجاهلون مناقشة هذه الموضوعات وكل ما يتعلق بها من مفاهيم ومشاعر !


ولاشك أن التحليل النفسي ومدارس العلاج النفسي التقليدي التى تأثرت بآراء "سيجموند فرويد" كانت من أهم وأسباب هذه الظاهرة وما ترتب عليها من آثار سلبية على عدد كبير من العاملين فى هذا المجال .. وآراء "فرويد" فى الدين منشورة فى كل دراساته إما بصورة مباشرة أو من خلال تفسيراته أو أساليبه العلاجية .. فهو يعلن صراحة أن الأفكار الدينية أوهام ، وأن الإيمان بالله هو إستجابه للقرار بعجز الإنسان ، وأن هذا الشعور بالعجز يستمر طوال الحياة ، مما يدفع الطفل للالتصاق بالأب ثم بالبحث عن أب أقوى يعتمد عليه بدرجة أكبر لذلك فهو يلجأ للدين ويتقرب إلى الله.


وهو يعتقد أن المشاعر الدينية نكوص وارتداد إلى حالة طفليه مرضية اسماها بالعصاب الديني .. وهو نوع من الاستحواذ العالمي أو الجماعي .. وظل "فرويد" يهاجم الدين علانية ويعلن إلحاده .. وقاد خلفه المئات الذين يعتنقون فكر تحرير الغرائز وإطلاقها والتحرر من كل الضوابط الدينية ، وكان فرويد يدرك فى بداية حياته أهمية إعلان إلحاده لأنه لو صرح بيهوديته لما نجحت وانتشرت كشوفاته وأبحاثه وآرائه فى العالم المسيحي .. ولكن الشئ الغريب أنه اختتم حياته بتأليف كتابه "موسى والتوحيد"الذى أظهر فيه مدى إيمانه بالدين وإعلانه لليهودية بل وللدعوة إليها ، كما هاجم المسيحية والإسلام واعتبرهما روافد للديانة الأم وهى اليهودية ! .. وتبين أنه يهودي متدين حتى النخاع وليس كما يعتقد الكثير من المثقفين .. بل والكثيرون ممن يسيرون على دربه من الأطباء النفسيين حتى أولئك الذين لم يقرءوا له ولكن ينصحون بمفاهيمه وقشور آرائه .. على أن هذا لا يقلل من قيمة اكتشافاته الأخرى مثل واللاشعور والعقل الباطن والدفاعات النفسية وغيرها ..


ولقد عارض عالم النفس الأمريكي "إريك فروم" – وهو أيضاً يهودي من أصل ألماني – إعلاء فرويد للاتجاه الغريزي (الجنس) ويقول : إن السبل تضيق بالإنسانية ، وأن إنسان هذا العصر يسير معصوب العينين نحو الاختلال وفقدان التوازن النفسي ، وان السعادة والصحة النفسية لن تتحقق فى ظل حضارة وسلوكيات هدفها فقط التملك ، وأن النهم والإغراق فى إشباع الغرائز سينتهي بالإنسان إلى مزيد من الاغتراب واليأس والمرض ، وإلى زيادة الجشع والحقد ، وأن الفرد سيكون الضحية فى ظل نظام يصعب من خلاله مقاومة الضغوط الاجتماعية والإغراءات وسيجد الفرد نفسه - دون أن يدرى – وقد تحول إلى ذئب فى عالم من الذئاب؟! " .. أما عالم النفس الشهير "كارل يونج" وهو من أقوى تلاميذ فرويد فقد انشق عليه وأسس مدرسة معروفة فى العلاج النفسي ، وقد رد عليه بأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش سعيداً أو يتمتع بصحة نفسية جيدة بدون دين .. أياً كان هذا الدين .. وأكد أن أغلب مرضاه كانوا يفتقرون إلى وجهة نظر دينه فى الحياة ، وانه يرى أن الإنسان يمرض نفسياً عندما يهيم على وجه بدون دين يحقق له والسكينة والاستقرار ..


ولقد بدأ بعض الباحثين مثل "هارولد كوينج" من جامعة ميسوري الأمريكية فى إثبات أثر الإيمان فى شفاء عدد من الأمراض النفسية بل والأمراض العضوية أيضاً ، وقد وجد "كوينج" أن نسبة الشفاء زادت إلى أكثر من 70% فى مرضى الاكتئاب عندما مارسوا العلاج الديني وانتظموا فى أداء الشعائر الدينية إلى جانب العلاج الدوائي وهى نسبة عالية جداً مقارنة بالذين عولجوا بالدواء فقط .


وفى دراسة أخرى لنفس الباحث على عينة أخرى بلغت حوالي 20.000 شخص من المسنين ايضا وجد أن الارتباط بالدين وشعائره والإيمان بالله يزيد من عمر الشخص حوالي سبع سنوات فى المتوسط مقارنة بذوي الإيمان الضعيف والذين لا يمارسون الشعائر الدينية .

وامتدت هذه الدراسات لتشمل أثر الاعتقاد والإيمان بالله فى تحسين هضم الدواء والاستفادة منه ورفع مستوى مناعة الجسم ومقاومته للأمراض العضوية والنفسية .

وهكذا .. نجد تقدماً ملحوظاً فى الغرب للاستفادة العملية من تأثير الجوانب الدينية والروحية على صحة الإنسان وسعادته .. وجهوداً على أعلى مستوى تبذل لإزالة أسباب العداء الوهمي بين الدين والعلاج النفسي.

وهنا يأتي دور الأطباء المعالجين والنفسيين العرب من موقع الشعور بالمسئولية تجاه أبناء الوطن فى عصر الصراعات النفسية والضغوط المتزايدة والقلق والتشتت وضرورة تطويرهم واكتشافهم للمزيد من الأساليب البسيطة للعلاج النفسي .. نابعة من التراث الديني والثقافي ، وتعتمد على منهج علمي منضبط يتفق مع الأساليب العلاجية الحديثة لتعديل التفكير والسلوك ..


والدين الإسلامي ثرى بالأفكار والمفاهيم التى يمكن الاعتماد عليها فى دحض وطرد الأفكار الخرافية والمخاوف والأوهام وبث الطمأنينة والسكينة فى النفوس .. كما أن السنة المطهرة بها العديد من النماذج السلوكية التى قدمها الرسول الكريم ويمكن الاعتماد عليها فى تعديل السلوكيات والعادات السيئة غير المرغوبة .. وبذل كل الجهود الممكنة لإخراج العلاج بالقرآن من دائرة الجان والعفاريت وتخليصه من براثن الدجل والشعوذة .









المصدر : موقع د. رامز طه 

شارك الرؤية في كل مكان

حول الأرض

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...