أبرز العناوين

الأربعاء، 24 أبريل، 2013

آشوكا




هو ثالث ملوك أسرة موريان أو موريين في الهند وهو حفيد مؤسسها ( شاندرا جوبتا موريا ) ..

لا أحد يعرف يعرف متى ولد آشوكا بالضبط إلا أن بعض المصادر تقول أنه ولد عاد 304 قبل الميلاد ..

ولد أشوكا في بيتاليبوترا. وتلقى تعليماً ممتازاً مدة عشر سنوات قبل أن يعهد إليه والده في مهمات للمشاركة في حمل أعباء المُلك معه، واكتسب خبرة في إدارة المملكة إذ كان نائباً للملك في عدد من المقاطعات. وعند موت أبيه لم يكن أحقَّ أخوته بالوراثة ولكنه كان أفضلهم بما كسبه من خبرة إدارية ومن تأييد الوزير القوي رادغوبتا. فعمل جاهداً على المحافظة على وحدة المملكة وسعى إلى توسيع حدودها، وإلى إقامة علاقات طيبة بين الحاكم والرعية.

لقد سار آشوكا على أسلوب جده في توسعة رقعة البلاد عن طريق الفتوحات والغزوات العسكرية ، لكنه عندما تبين له فداحة النتائج التي أدت إليها هذه الغزوات العسكرية من أعداد كبيرة من الجرحى والقتلى قرر التوقف عن هذه الغزوات العسكرية ، واعتنق الديانة البوذية ، حتى وصل به الأمر إلى أنه امتنع عن تناول كل أنواع اللحوم ..

استطاع أشوكا بسياسته الحكيمة والبصيرة أن يوحد تحت حكمه كل شبه القارة الهندية، باستثناء أسّام في أقصى الشمال والدكّن (موطن التامول أو التاميل) في أقصى الجنوب. وكان من أكثر رجال الدولة نجاحاً في الربط بين الأخلاق والسياسة، بالتوفيق بين المثالية في تعاليم بوذا والوصولية في سياسة كوتيليا الذي يماثل في الثقافة الهندية مكيافيلّي في الثقافة الغربية الأوربية.

أقام آشوكا المستشفيات وحظائر الحيوانات وألغى الكثير من القوانن الصارمة ، كما فتح الطرق وشق الترع وعين عدد كبير من رهبان البوذية لينشروا الرحمة والمحبة بين الناس وأشاع التسامح بين الأديان وإن كان قد أولى اهتماما خاصة بالديانة البوذية ...

اهتم أشوكا بتنظيم الإدارة، وعمل على تبادل المسؤوليات دورياً بين كبار المسؤولين بصورة يتمكنون بها من التمرس بمسؤوليات الإدارة واكتساب خبرة واسعة وعلى أفضل وجه. وعيّن موظفين، ذارما ماهاماترا (أنصار الحق)، أوكلت إليهم مسؤولية نُصرة الحق (ذارما) على القوة (داندا)، كالمراقبين الذين كان لهم نفوذ واسع في الامبراطورية الرومانية، والمحتسب في الدولة العربية الإسلامية.


وعلى عهد هذا العاهل الهندي بُذل جهد كبير لحماية طرق المواصلات ولرعاية المسافرين بغرس الأشجار على امتداد طرق القوافل، وببناء الاستراحات والمحطات وبتهيئة الملاجئ والمآوي. وأمر بنقش تعاليمه على مسلاّت حجرية نشرت في مناطق عدة، أو على جرف الصخور للتبشير بتعاليم الهند وبفكر عاهلها الكبير الذي وصف في الوثائق القديمة بالمحبوب والتقيّ والناسك والعادل. وتدل هذه الألقاب على ما حظي به اسمه من مرتبة عظيمة بين ملوك الهند القديمة.

تفرد أشوكا في تاريخ الهند بالجمع بين السلطات الزمنية والسلطات الروحية. وكان شديد الاقتناع بقيمه الأخلاقية ويعدّ نفسه حاملاً لرسالة الدعوة إليها ويأتي في مقدمتها نبذ العنف، والعدل بين الناس.

توفي آشوكا عام 232 ق.م



من أكثر أقواله التصاقاً بشخصه:

«كل الناس أبنائي ..
 وليس من واجب على المرء أسمى من العمل لخير الإنسانية كلها». 





















هناك تعليق واحد:

  1. الكاتبه العظيمه فاطمة العبيدى

    ( ىعندما تبين له9 فداحة النتائج التى ادت اليها هذه الغزوات توقف عنها )
    هكذا يكون القائد الاعظم ليس بفتوحاته بل بتفتح ذهنه و وسمو روحه
    الفاروق

    ردحذف

شارك الرؤية في كل مكان

حول الأرض

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...